اغتيال محمد بن سلمان | إسرائيل تقدم معلومات استخباراتية بخطة استهداف الحوثيين لولي العهد السعودي
سردية إسرائيلية أم تهديد حقيقي؟ لغز "خطة الحوثيين" لاستهداف ولي العهد السعودي
الرياض - تل أبيب | خاص في تطور مفاجئ يعكس حالة الغليان التي تعيشها منطقة الشرق الأوسط، بدأت الدوائر الإعلامية والاستخباراتية الإسرائيلية في الترويج لسيناريو عالي الخطورة، يزعم وجود مخطط تقوده جماعة "أنصار الله" (الحوثيون) في اليمن، بدعم إيراني، لاستهداف ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان. هذه الأنباء التي بثت عبر القناة 11 الإسرائيلية، تفتح الباب أمام تساؤلات جوهرية حول توقيتها وأهدافها الحقيقية.
المزاعم الإسرائيلية: "تجاوز الخطوط الحمراء"
وفقاً للتقارير العبرية، فإن إسرائيل تمتلك معلومات تشير إلى نية الجماعة اليمنية نقل الصراع إلى قلب المملكة العربية السعودية من خلال استهداف شخصيات قيادية على رأسها ولي العهد. وتزعم هذه المصادر أن الإجراءات الأمنية حول الأمير محمد بن سلمان قد تم تشديدها بشكل غير مسبوق نتيجة هذه التهديدات .
تحليل السردية: لماذا الآن؟
يرى المحللون أن هذه "السردية الإسرائيلية" تفتقر إلى المنطق السياسي والعسكري في الوقت الراهن لعدة أسباب:
التهدئة السعودية-الإيرانية: تسير الرياض وطهران في مسار دبلوماسي برعاية صينية يهدف لخفض التصعيد، وليس من مصلحة إيران أو حلفائها تفجير هذا المسار الآن .
الموقف السعودي من التطبيع: رفضت المملكة العربية السعودية مراراً الانجرار وراء رغبات نتنياهو في التطبيع دون حل عادل للقضية الفلسطينية، مما يجعل إسرائيل هي الطرف الأكثر رغبة في ممارسة ضغوط على القيادة السعودية.
سياسة "الفزاعة": يبدو أن تل أبيب تحاول استخدام "فزاعة التهديد الإيراني" لجر دول الخليج إلى المواجهة المباشرة الدائرة حالياً بين إسرائيل ومحور المقاومة، وذلك لتبرير توسيع دائرة الحرب .
فشل الردع الأمريكي في اليمن
يأتي هذا التحريض الإسرائيلي في وقت أثبتت فيه الجماعة اليمنية قدرة عالية على المناورة، حيث فشلت عمليات عسكرية أمريكية ضخمة (مثل تلك التي أطلقها ترامب) في القضاء على قدراتهم الصاروخية أو استهداف قيادات الصف الأول . هذا الفشل في الردع جعل إسرائيل تبحث عن حلفاء إقليميين جدد للانخراط في المعركة ضد "المسيرات والصواريخ البالستية" اليمنية التي باتت تهدد العمق الإسرائيلي.
خلاصة الموقف: الفخ الإسرائيلي
تشير المعطيات الاستخباراتية إلى أن الهدف النهائي من ترويج هذه الأخبار هو خلق حالة من التوجس بين الرياض وطهران، ودفع المملكة نحو تحالف أمني مع تل أبيب تحت ذريعة "الدفاع المشترك". وبحسب التقارير، فإن أجهزة أمنية عربية أحبطت سابقاً محاولات لعناصر مرتبطة بالموساد كانت تخطط لتنفيذ عمليات تخريبية ونسبها لإيران لضرب التقارب السعودي الإيراني .

تعليقات
إرسال تعليق